شارك

نحكي لنعيش، نحكي لننقل الخبرات الإنسانية التي نمت مع النمو البشري، يقول لسان حال المهرجان الدولي “مغرب الحكايات”، الذي انطلقت فعاليات دورته الـ 13 بمدينة تمارة المغربية، قبل يوم أمس وستتواصل حتى 30 يونيو الجاري.

وذكرت “العربية.نت” أن المهرجان يحضره حكام ورواة وفرق شعبية، ينتمون إلى 18 دولة عربية وإسلامية وأفريقية، على رأسها المملكة العربية السعودية، ضيف شرف الدورة الثالثة عشرة.

ومن العالم العربي أيضا، تحضر إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، اليمن، موريتانيا، مصر، تونس، العراق، البحرين، الأردن، الجزائر، ومن أفريقيا مالي، السنغال، النيجر، بوركينافاسو، السودان، أثيوبيا، جيبوتي، فضلا عن أندونيسيا، التي افتتحت المهرجان برقصة “تاري جامبن سولين”.

وقالت مديرة المهرجان والوزيرة المغربية السابقة نجيمة طاي طاي غزالي إن هذا المهرجان “يسعى لإعادة الاعتبار للذاكرة الشعبية، والاعتناء بالموروث الشفهي والكلمة الموزونة في المغرب والدول المشاركة، تحت شعار “الكلمة للصحراء”.

وأضافت غزالي، أن “المهرجان يهدف لإبراز القيم الروحية المشتركة بين مكونات البلدان الصحراوية كليا أو جزئيا، المكونة من شعوب وأقوام متباينة عرقيًا ولغويًا ومتباعدة جغرافيًا”، كما يهدف إلى “إعادة الاعتبار لصناع الكلمة من محترفين وهواة”.

وتروم التظاهرة، حسب المنظمين، “إلى استعادة ما سلب من الناس وما طمس على مستوى فن الحكاية، وجعلها تعيش في الحاضر بكل أبعاده وأعماقه، ومن خلالها يتحادثون مع أناس عاشوا من قبلهم قبل ألف سنة أو ألفين، وأيضا مع أناس يعيشون في المستقبل”.

ولرد الاعتبار لصناع الكلمة من محترفين وهاويين، قرر المشرفون على المهرجان، وغالبيتهم خبراء ومهتمون بمجال الثقافة، إحداث مسابقة كبرى للحكاية الشعبية، (في انتظار موافقة العاهل المغربي، على حمل الجائزة اسم صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن).

سيتوج بالجائزة أحسن راوي، لتكون مناسبة لرد الاعتبار لشيوخ الحلقة وتحفز الجيل الجديد للرواة للمحافظة على هذا الموروث الثقافي اللامادي من خلال التباري والإبداع.

وتتوزع الجائزة الكبرى إلى ثلاثة جوائز، تخص الأولى الحكواتيين الرواة الشعبيين المحترفين، فقد اشتهر المغرب منذ القدم بفضاءات أو ساحات اختير لها أن تكون المحتضن للحلقة والحلاقية الحكواتيين كساحة “جامع الفنا” بمراكش وساحة “لهديم” بمكناس، وساحة “باب فتوح” وباب “عسيجة” بفاس وساحة “المريسة” بسلا وساحة “باب سيدي عبد الوهاب” بوجدة و”ساحة الحرية” ببني ملال وغيرها.

وتخص الجائزة الثانية العمر الذهبي المتمثل في فئة الأجداد والجدات خاصة منهم نزلاء المؤسسات الاجتماعية التي تعنى بالمسنين الذين برهنوا على كفاءة عالية لسرد الموروث الشفهي، وذلك في إطار برنامج الجمعية التوجيهي: “الكلمة لأجدادي” الذي تقوم به في إطار قافلة تحت شعار “حديث ومغزل”.

أما الجائزة الثالثة، فتستهـدف الأطفـال سـواء في المؤسسـات التعليميـة النظاميـة وغيـر النظاميـة العموميـة والخاصـة والنوعيـة، والغايـة منهـا تحسيس الناشئة بأهمية تراثهـم المغربـي المتنـوع والاعتـزاز والافتخـار به.

لا يوجد تعليقات

اترك تعليقا